على العراقيين الحذر من املاءات قادمة من خارج البلد

على العراقيين الحذر من املاءات قادمة من خارج البلد

انتهت التظاهرات المطلبية في العراق، وبدات الحكومة في العمل على تلبية مطالب المتظاهرين في سرعة تبدو قياسية، الا ان السؤال الذي يطرح نفسه، ولابد ان تتوقف امامه المرجعية الدينية والحكومة العراقية والبرلمان والسلطة القضائية والقوات المسلحة والحشد الشعبي والنخب الدينية و السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية، وقبل كل هؤلاء الشعب العراقي، وهو لماذا وجد البعث الصدامي مجالا على هامش هذه التظاهرات ليردد شعاراته الشوفينة والعنصرية المقززة؟ ولماذا سقط هذا العدد الكبير من القتلى بين المتظاهرين دون اي مبرر وفي فترة قياسية جدا؟.

لسنا هنا في وارد مناقشة لماذا نزل العراقيون الى الشوارع، فهذا النزول هو حق قانوني للمواطنين، بالاضافة الى كونه حالة صحية تعكس وعي الجماهير التي تعمل من خلال هذا النزول الى اسماع صوتها للحكومة ومحاولة الضغط عليها لتحقيق مطالبها المشروعة، بعد ان فشلت الوسائل الاخرى في تحقيق هذا الهدف، ولكن ما نحن بصدده، كيف تمكن إيتام المجرم صدام، المعروفون بتاريخهم الاجرامي الاسود، وبإرتزاقهم الفاضح على المال السعودي والخليجي، وبعمالتهم الذليلة للسفارة الامريكية، وبسقوطهم الاخلاقي المعلن، من ان يجدوا لهم هامشا في هذه التظاهرات، وان يقنعوا البعض من انهم اصحاب تاثير في المشهد العراقي؟!.

تظاهرات الايام القليلة الماضية التي شهدتها بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق، رغم كل مآسيها، كشفت عن اشياء في غاية الخطورة للعراقيين اجمعهم، وهو ان أيتام المجرم صدام، وان كانوا لا يشكلون خطرا على العملية السياسية كما يرى البعض، فعراق اليوم ليس عراق "البيان رقم واحد"، الا ان هذه الفيروسات ( ايتام المجرم صدام)، تم تبنيها من قبل المخابرات الامريكية و"الاسرائلية" والسعودية، من اجل الضغط على الحكومات العراقية اذا ما تجرأت على التمرد على الاوامر الامريكية، او من اجل التشويش على العلاقة التي باتت تترسخ وتتعمق يوما بعد يوم بين الشعبين العراقي والايراني.

كان بالامكان ان نمر مرور الكرام من امام دور ايتام المجرم صدام على هامش التظاهرات، مثل الاساءة للمرجعية الدينية العليا وشخص اية الله السيد علي السيستاني دام ظله، والى الشعائر الحسينية ولاسيما زيارة الاربعين، رفع شعارهم المقيت في التمجيد بطاغية العراق المقبور، او التنفيس عن حقدهم المرضي والعنصري الذي ينخر بصدورهم ضد الجمهورية الاسلامية في ايران، او التعرض للحشد الشعبي الذي أقبر حلمهم بالعودة الى السلطة على اكتاف رفاقهم بالاجرام "الدواعش"، او شحنهم من مختلف مدن بعض الدول الاوروبية، بتخطيط امريكي "اسرائيلي" وبتمويل سعودي، وتكديسهم امام سفارات العراق، او تضخيم ما قاموا به من قبل الاخطبوط الاعلامي الامريكي "الاسرائيلي" الخليجي، فمثل هذا الممارسات باتت مكشوفة ومعروفة للعراقيين، فهي تعكس حقدهم وعجزهم ليس الا، ولكن ما قام به هؤلاء من نشر فرق القناصة في المناطق التي شهدت التظاهرات، لقتل المتظاهرين، يتطلب ان تعيد الحكومة سياستها ازاء التعامل مع هؤلاء المجرمين الذين ازهقوا ارواح 110 من المتظاهرين السلميين الابرياء.

ان الارهاب المسلح، لن يجد طريقه الى التطبيق لو لم يسبقه ارهاب فكري وغسيل ادمغة يمارس بشكل ممنهج ومدروس من قبل جهات باتت معروفة للحكومة والشعب العراقي، ولم يعد مسموحا التغاضي على دور زعماء الارهاب الفكري من البعثيين الذي احتضنهم المال السعودي القذر بعد ان جندتهم امريكا و"اسرائيل"، واللافت في الفتنة التي شهدها العراق مؤخرا،هو انك لا تجد صوتا واحدا من ابناء المناطق الغربية من العراق رغم كل الضجة المفتعلة لايتام المجرم صدام، فكل الاصوات التي حاولت ان تضخم دور ايتام المجرم صدام هي اصوات "شيعية"!، تم تجنيدها من قبل الاستخبارات الامريكية و"الاسرائيلية" والسعودية، ويكفي ان يبحث اي شخص عن خلفية زعماء الفتنة التي شهدها العراق مؤخرا حتى يجد كما هائلا من المعلومات بالصوت والصورة، حتى ان بعضهم يعترف وامام جمع غفير لعمالته للموساد، كالمدعو غيث التميمي، فمثل هؤلاء لا يمكن التعامل مع ارهابهم على انه حرية تعبير، وعلى الحكومة العراقية ان تطلب عبر القنوات القانونية من الدول التي تحتضن رؤوس الفتنة هؤلاء، ان تكف شرهم عن العراقيين، بعد ان تسببوا بقتل الشباب العراقي، من اجل احداث فتنة في المجتمع العراقي.

من من العراقيين لا يعرف التاريخ الاسود المتخم بالعار والخيانة والارتزاق والسقوط الاخلاقي لامثال انور الحمداني واحمد البشير وهاشم العقابي واياد جمال الدين وغيث التميمي وفائق دعبول وناجح الميزان ورهد السليمان ومحمد جمال الدين، فهؤلاء لم يثيروا الفتنة عبر الكلام التحريضي والفتنوي والحاقد، بل هم من غطى على القناصة والمجرمين الذي قتلوا الشباب العراق، ومازالوا يفعلون ذلك حتى بعد ان اخمدت الفتنة، فبالامس الثلاثاء، استشهد رجل امن واصيب اربعة اخرون بجروح بينهم ضابطان عندما تعرض رجال الامن في مدينة الصدر لاطلاق نار من قبل قناصة، خلال تأمين الحماية للمجلس البلدي والمحكمة والمتظاهرين.

ما شهده العراق خلال الايام القليلة الماضية، يجب ان يغير نظرة الحكومة الى ما كان يسوق حتى الان على انه حرية تعبير واعلام وصحافة، بعد ان جندت جهات معروف فضائيات مثل الشرقية والبغدادية والرافدين ودجلة و..، لأيتام صدام ليضربوا امن واستقرار العراق ويثيروا الفتن في ربوعه، ويحرضوا العراقيين على بعضهم البعض عبر خطاب عنصري طائفي حاقد، ويتعرضوا للشعائر الحسينية ومراجع الدين، ويتهموا القوات الامنية بجرائم القتل التي ارتكبها جناحهم العسكري ضد المواطنين الابرياء، فلا يوجد بلد في العالم مهما ادعى الديمقراطية والحرية، يسمح ان يعكر صفو سلمه الاهلي من قبل اي كان، وعادة ما تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه بالاقتراب من الخطوط الحمراء، لذا على العراقيين ان يحذروا ايتام صدام، فهم والفضيلة والعفة والاخلاق على طرفي نقيض.

جمال كامل / العالم

الراصد العراقي، على العراقيين الحذر من املاءات قادمة من خارج البلد

الراصد العراقي، على العراقيين الحذر من املاءات قادمة من خارج البلد

مصدر الخبر: العالم

روحاني: انتهت مرحلة تأثير الضغوط القصوى على الشعب الايراني

بلومبيرغ: تركيا بدأت دخول الأراضي السورية

أحدث الأخبار
  • تقرير عمل موقع الراصد العراقي
  • إستلام خبر في ٢٤ ساعة الأخيرة
  • إستلام خبر إلى الآن
  • تصفح صفحة إلى الآن
  • رصد وكالة وموقع
مواقع حكومية
أخبار ذات صلة
ايران تعلن الافراج عن 4 من حرس الحدود المخطوفين لدى الارهابيين

ايران تعلن الافراج عن 4 من حرس الحدود المخطوفين لدى الارهابيين

الامام الخامنئي: ازدهار الانتاج هو السبيل لحل مشاكل البلاد الاقتصادیة

الامام الخامنئي: ازدهار الانتاج هو السبيل لحل مشاكل البلاد الاقتصادیة

روحاني: ايران ستحقق الانتصارات وتتجاوز المشاكل ببذل الجهود المضاعفة

روحاني: ايران ستحقق الانتصارات وتتجاوز المشاكل ببذل الجهود المضاعفة

أمين عام الأمم المتحدة يهنئ بعيد النوروز

أمين عام الأمم المتحدة يهنئ بعيد النوروز

باكستان تسلم ایران 4 من حرس حدودها المخطوفين لدى الإرهابيين

باكستان تسلم ایران 4 من حرس حدودها المخطوفين لدى الإرهابيين

نيوزيلندا ترتدي الحجاب تضامنا مع المسلمين

نيوزيلندا ترتدي الحجاب تضامنا مع المسلمين

الشرطة البريطانية تحقق في اعتداءات استهدفت خمسة مساجد في برمنغهام

الشرطة البريطانية تحقق في اعتداءات استهدفت خمسة مساجد في برمنغهام

ايران تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي

ايران تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي

صاروخ باليستي يمني يدك مرتزقة الجيش السعودي في نجران

صاروخ باليستي يمني يدك مرتزقة الجيش السعودي في نجران

ظريف: يمكن مشاهدة تداعيات التخويف من الاسلام في الغرب

ظريف: يمكن مشاهدة تداعيات التخويف من الاسلام في الغرب

سوريا تدين بشدة تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل

سوريا تدين بشدة تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل

طهران: الجولان جزء من سوريا ولا حل سوى انهاء الاحتلال

طهران: الجولان جزء من سوريا ولا حل سوى انهاء الاحتلال

الاتحاد الأوروبي يرفض دعوة ترامب حول الجولان المحتل

الاتحاد الأوروبي يرفض دعوة ترامب حول الجولان المحتل

عودة 4 من حراس الحدود الذين تم تحريرهم من ايدي الارهابيين في باكستان

عودة 4 من حراس الحدود الذين تم تحريرهم من ايدي الارهابيين في باكستان

الرئيس الايراني يدعو لتعبئة كل الطاقات لاغاثة منكوبي السيول في شمال البلاد

الرئيس الايراني يدعو لتعبئة كل الطاقات لاغاثة منكوبي السيول في شمال البلاد

إسقاط طائرة بلا طيار معادية في أجواء صنعاء

إسقاط طائرة بلا طيار معادية في أجواء صنعاء

ايران: مشروع قرار السويد في مجلس حقوق الانسان مسيّس

ايران: مشروع قرار السويد في مجلس حقوق الانسان مسيّس

رئيس الوزراء العراقي يتوجه الى القاهرة لعقد قمة ثلاثية مع السيسي و عبدالله الثاني

رئيس الوزراء العراقي يتوجه الى القاهرة لعقد قمة ثلاثية مع السيسي و عبدالله الثاني

قنص 23 مرتزقا وجنديا سعوديا في جيزان وعسير

قنص 23 مرتزقا وجنديا سعوديا في جيزان وعسير

ردا على بومبيو.. ظريف: الإيرانيون هم من أنقذ اليهود

ردا على بومبيو.. ظريف: الإيرانيون هم من أنقذ اليهود