تواجد ام احتلال .. زوال مبررات الوجود التركي في العراق بعد القاء سلاح حزب العمال

القت قوات حزب العمال الكردستاني سلاحها امتثالا لقرار قائدها عبد الله اوجلان، حيث أعلنت في بيان لها انها لن تشترك في معارك او تدخل في نزاع مسلح حتى لو شنت القوات التركية هجمات ضدها، وذلك امتثالا لقرار اوجلان، الا ان الامر لم ينته عند ذلك، اذ مازالت القوات التركية تسيطر على مناطق في شمال العراق وخصوصا قاعدة زليكان في بعشيقة بمحافظة نينوى، وعلى الرغم من ان الانسحاب لن يكون بين ليلة وضحاها، الا ان الضغط مطلوب من قبل الحكومة الاتحادية تجاه الجانب التركي لتنفيذ انسحاب من الأراضي العراقية بالتزامن مع انتهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني.
ويقول النائب محما خليل لـ /المعلومة/، إن "تركيا تبرر وجودها العسكري في شمال العراق بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني، إلا أن أي اتفاق أو حل نهائي بين الطرفين سينهي جميع المبررات التي تستند إليها أنقرة للإبقاء على قواعدها العسكرية، والعراق مطالب بتحرك دبلوماسي ودولي لمواجهة أي محاولة تركية لفرض وجودها العسكري تحت ذرائع جديدة، خصوصا ان القوات التركية تجاوزت السيادة العراقية مرارًا بحجة استهداف الجماعات التي تصنفها كإرهابية"، لافتا الى ان "الانتهاكات التركية للأراضي العراقية تتكرر وسط صمت دولي، مما يستدعي موقفًا حازمًا من بغداد".
من جانب اخر، اكد عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش، لـ /المعلومة/، ان "تركيا لاتملك أي مبرر لادخال قواتها في الأراضي العراقية وانشاء القواعد العسكرية عليها، الا انها كانت تتحجج بحزب العمال الكردستاني وتسوق هذه الفكرة لضمان تواجدها على ارض العراق، حيث ان تركيا تتحجج بوجود اتفاق مسبق مع السلطات العراقية يتيح لها إمكانية الدخول لاراضي البلاد، الا ان التطور الجديد والقرار الصادر من قيادة حزب العمال الكردستاني بسحب سلاح هذا الحزب، فأن ذلك يحتم إيجاد المعالجات للوضع المستجد"، مبينا ان "التطور الجديد في حزب العمال يمثل انفراجة حقيقية لازمة كبيرة مابين العراق وتركيا فضلا عن كونه سبب مشاكل كثيرة في المنطقة، وخلق توترات بين دول المنطقة، وبالتالي فان دعوة عبد الله اوجلان لالقاء سلاح حزب العمل سيكون نقطة تحول امني جوهري في المنطقة وخصوصا بين العراق وتركيا".
وعلى صعيد متصل، رأى السياسي المستقل عائد الهلالي، لـ /المعلومة/، ان "عبد الله اوجلان ومنذ اعتقاله في تسعينات القرن الماضي فقد وضع تحت الإقامة الجبرية في تركيا، ولكنه لم يفقد منصبه ومكانته ويعتبر المرجع الأول لحزب العمال، وقد وردت معلومات قبل فترة انه ينوي القاء السلاح والتوجه للعمل السياسي، حيث ان حزب العمال ومنذ خمسينات القرن الماضي فأنه يتواجد في المنطقة ويعتبر الممثل الشرعي للكرد في تركيا، وبالتالي فأن عملية سحب السلاح يجب ان تقابلها تنازلات من الحكومة التركية وإعطاء حقوق الشعب الكردي"، موضحا ان "المعطيات الراهنة تؤكد ان هناك تسوية، وقد وردت معلومات قبل 6 اشهر تفيد بوجود تسوية بين حزب العمال الكردستاني والجانب التركي، وقد يدخل اللاعب الأمريكي كوسيط في هذا الموضوع، خصوصا ان تداعيات ماحصل في المنطقة سيكون لها اسقاطاتها على حزب العمال من حيث القاء السلاح". انتهى 25ن