موسوعة الأخبار موسوعة مفقودات العراق موسوعة وظائف العراق طقس العراق
مواضيع الأخبار
مصادر الأخبار
إتصال بنا
أو طلب إعلانات
Baghdad
موقع سكاي العراق

موقع سكاي العراق اليوم 11 خبر

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا”… أمةُ باعت نفسها، فهل اقتربت لحظة السقوط؟

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا”… أمةُ باعت نفسها، فهل اقتربت لحظة السقوط؟

كتب / مراد الغضبان

يقول الله تعالى:

“وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ۞ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا” (الإسراء: 4-5).

ليست الآيات مجرد تاريخٍ يُروى، بل إنذارٌ يتكرر، ونبوءةٌ تقترب من الاكتمال. فما الفساد الذي ظهر في الأرض اليوم إن لم يكن خضوع الحكام العرب لمشاريع الاحتلال؟ وما العلو الكبير إن لم يكن هذا التمدد الإسرائيلي الذي لم يواجه إلا بالتصفيق؟ كل شيءٍ يُباع، حتى المبادئ التي قُتل لأجلها الأجداد، تحوّلت إلى سلعٍ في سوق السياسة، حيث لا مكان إلا لمن يدفع أكثر، والصفقات لا تكتمل إلا بإسقاط آخر ما تبقى من كرامة.

الأنظمة العربية اليوم لم تعد حتى تخجل من عارها، بل تسابق الزمن للانبطاح تحت أقدام المحتل. دول الخليج التي كانت تملك مفاتيح الضغط السياسي والاقتصادي، سلّمت زمام أمرها لإسرائيل، وأصبحت تجاهر بولائها المطلق، لا دفاعًا عن شعوبها، بل حفاظًا على عروشٍ ترتجف خوفًا من زوالها. أما مصر والأردن، فقد تحولا إلى منصتين لإضفاء الشرعية على الاحتلال، وحراسة بواباته، ومنع أي نسمة مقاومةٍ من الوصول إلى فلسطين. في القاهرة، تُعقد الاجتماعات، وفي عمّان تُمرر الاتفاقيات، بينما تُبنى المستوطنات على أنقاض منازل الفلسطينيين، ويُحرق الأطفال بدمٍ بارد.

أما سوريا والعراق، فهما في حالة استنزافٍ دائم، يُمنعان من التقاط أنفاسهما، حتى يظلا خارج أي معادلةٍ للقوة. لم يعد هناك جيشٌ عربيٌ قادرٌ على المواجهة، ولم يعد هناك قرارٌ بيد الشعوب، بل أصبحت الأوامر تأتي من العواصم الأجنبية، وينفذها أتباعٌ لا يملكون من أمرهم شيئًا.

لقد تحوّل العرب إلى شهود زورٍ على عصر سقوطهم، يتفرجون على ما تبقى من كرامتهم وهي تُباع بالمزاد، ولا يحركون ساكنًا. فهل ستكون النتيجة كما تقول الآية الكريمة: “فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا”؟ هل سيبقى العرب غارقين في هذا المستنقع حتى تأتي لحظة الحساب، أم أن هناك من لا يزال يحمل في قلبه جذوة الرفض؟

الوقت لا ينتظر، والتاريخ لا يرحم، والصفحات تُكتب الآن بأيدينا، فإما أن نكون جزءًا من مستقبلٍ مختلف، أو أن نتحول إلى هامشٍ في كتب الأمم التي لا تعترف بالضعفاء.

وختامًا، يقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ” (الرعد: 11).

مصدر الخبر